موهوب بن أحمد الجواليقي
156
شرح أدب الكاتب
لقول العرب هو جائع نائع فلو كان الجوع نوعا لم يحسن تكريره وقيل إذا اختلف اللفظان جاز التكرير والمعنى واحدٌ وقال ابن الأنباري أكثر أهل اللغة أن النائع الجائع وقيل لابنة الخسّ ما أحدٌ شيء قالت ضرس جائع يقذف في معي نائع وقيل هو اتباع كحسنٍ بسنٍ وأنشد أبو محمد على العطشان : لعمر بني شهاب ما أقاموا * صدور الخيل والأسل النياعا الأسل الرماح وقيل أطراف الأسنة والنياع العطاش إلى الدماء . وقوله " ما ذقت عنده عبكة ولا لبكة " أصل العبك خلطك الشيء والعبكة قطعة من سويق وقيل العبكة ما يتعلق بالسقاء من الوضر ويقال هي الشيء الهين واللبك جمعك الثريد لتأكله واللبكة اللقمة منه . وقوله " لا يدالس ولا يوالس " قال ابن الأنباري معناه لا يخلط قال الشاعر : * هم السمن بالسنوات لا ألس فيهم * أي لا تخليط فيهم والسنوت الكمون وقيل الشبت وقيل الرازيانج وقيل العسل . باب ما يستعمل من الدعاء في الكلام " أرغم الله أنفه " قال الأصمعي الرغم كل ما أصاب الأنف مما يؤذيه ويذله والرغم أيضا المساءة والغضب يقال فعلت كذا على رغمه أي على مساءته وغضبه وقال ابن الأعرابي وأبو عمر ومعنى أرغم أنفه أي عفره بالرغام وهو تراب يخلط فيه رمل . وقولهم " قمقم الله عصبه " معناه قبض